محمد باقر الوحيد البهبهاني
مقدمة 36
مصابيح الظلام في شرح مفاتيح الشرائع
ولا يشترط الصراحة ، ومداره - حينئذ - على الاستدلال بالظواهر . ( 1 ) ، وكأنّه يريد أن يقول إن مثل هذه الطريقة مع النظر إلى الأدلَّة ينتهي إلى إنكار حجّية الظهورات ، مع أن مدار المستدل هو الأخذ بالظواهر ، بل قد يوجب الغفلة عن نصوصيّة الدليل ، حيث قال - بعد هذا - : مع أن الظهور إنما هو في صدر الحديث ، وأما وسطه وذيله فهما صريحان في غاية الصراحة . ( 1 ) ثمّ حقّق وبحث في ادّعاء التنافي بين هذه الرواية مع الأدلَّة العقليّة والنقليّة ، وذهب إلى أنّ المدعيّ لم يشر إلى الدليل النقلي المنافي في المقام ، لذا لم يكن قابلا للقبول ، والعقل هنا لا يستطيع أن يكون له الحكم مع وجود النصّ الخاصّ . أما ما يرجع إلى غمض العين عن قواعد باب التعادل والترجيح ، فنرى في موارد من كتاب مجمع الفائدة - حسب تتبعنا - هناك روايات موثّقة قدّمت على الصحيحة ، أو حسنة رجّحت على الصحيحة ، مع أنّ مقتضى القاعدة في باب التعارض هو تقديم ذو المزيّة والأرجح على غيره . كما هو واضح ( 1 ) . ومن أمثال هذه الانحرافات الكثيرة ما يجده من يلاحظ حاشية الوحيد رحمه اللَّه النقديّة ، إذ يجد شواهد كثيرة لها ، ولذا ترى شيخنا البهبهانيّ رحمه اللَّه - مع كلّ ما كان يكنّه من احترام وتقديس للمقدس الأردبيلي رحمه اللَّه ، كما صرّح بذلك في مقدّمته على الحاشية - ينصّ على أنّ علَّة تحشيته لهذا الكتاب هو : رأيته قد كبى جواده في بعض الميادين فأخذ يعترض على علمائنا الأساطين . ! ( 1 ) .
--> ( 1 ) حاشية مجمع الفائدة والبرهان : 40 . ( 1 ) حاشية مجمع الفائدة والبرهان : 40 . ( 1 ) لاحظ ! مجمع الفائدة والبرهان : 8 / 110 و 302 - 305 . ( 1 ) حاشية مجمع الفائدة والبرهان : 3 .